العلامة المجلسي

503

زاد المعاد ( ويليه مفتاح الجنان )

غَابَ وَلَمْ أَرَهُ ، فَسَأَلْتُ رَفِيقِي : مَنْ كَانَ هَذَا السَّيِّدُ ؟ قَالَ : لَقَدْ كَانَ الْخَضِرَ عَلَيْهِ السَّلَامُ « 1 » . فَإِذَا دَخَلْتَ مَسْجِدَ زَيْدٍ قَدِّمْ رِجْلَكَ الْيُمْنَى وَقُلْ : بِسْمِ اللَّهِ وَبِاللَّهِ وَخَيْرُ الْأَسْمَاءِ لِلَّهِ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَافْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ وَتَوْبَتِكَ وَأَغْلِقْ عَنِّي أَبْوَابَ مَعْصِيَتِكَ وَاجْعَلْنِي مِنْ زُوَّارِكَ وَعُمَّارِ مَسَاجِدِكَ وَمِمَّنْ يُنَاجِيكَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمِنَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ وَادْحَرْ عَنِّي الشَّيْطَانَ الرَّجِيمَ وَجُنُودَ إِبْلِيسَ أَجْمَعِينَ . ثُمَّ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ وَارْفَعْ يَدَيْكَ عِنْدَ الدُّعَاءِ وَقُلْ : إِلَهِي قَدْ مَدَّ إِلَيْكَ الْخَاطِئُ الْمُذْنِبُ يَدَيْهِ بِحُسْنِ ظَنِّهِ بِكَ إِلَهِي قَدْ جَلَسَ الْمُسِيءُ بَيْنَ يَدَيْكَ مُقِرّاً لَكَ بِسُوءِ عَمَلِهِ وَرَاجِياً مِنْكَ الصَّفْحَ عَنْ زَلَلِهِ إِلَهِي قَدْ رَفَعَ إِلَيْكَ الظَّالِمُ كَفَّيْهِ رَاجِياً لِمَا لَدَيْكَ فَلَا تُخَيِّبْهُ بِرَحْمَتِكَ مِنْ فَضْلِكَ إِلَهِي قَدْ جَثَا الْعَائِدُ إِلَى الْمَعَاصِي بَيْنَ يَدَيْكَ خَائِفاً مِنْ يَوْمٍ تَجْثُو فِيهِ الْخَلَائِقُ بَيْنَ يَدَيْكَ إِلَهِي جَاءَكَ الْعَبْدُ الْخَاطِئُ فَزِعاً مُشْفِقاً وَرَفَعَ إِلَيْكَ طَرْفَهُ حَذِراً رَاجِياً وَفَاضَتْ عَبْرَتُهُ مُسْتَغْفِراً نَادِماً وَعِزَّتِكَ وَجَلَالِكَ مَا أَرَدْتُ بِمَعْصِيَتِي مُخَالَفَتَكَ وَمَا عَصَيْتُكَ إِذْ عَصَيْتُكَ وَأَنَا بِكَ جَاهِلٌ وَلَا لِعُقُوبَتِكَ مُتَعَرِّضٌ وَلَا لِنَظَرِكَ مُسْتَخِفٌّ وَلَكِنْ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي وَأَعَانَتْنِي عَلَى ذَلِكَ شِقْوَتِي وَغَرَّنِي سِتْرُكَ الْمُرْخَى عَلَيَّ فَمِنَ الْآنَ مِنْ عَذَابِكَ مَنْ يَسْتَنْقِذُنِي وَبِحَبْلِ مَنْ أَعْتَصِمُ إِنْ قَطَعْتَ حَبْلَكَ عَنِّي فَيَا سَوْأَتَاهْ غَداً مِنَ الْوُقُوفِ بَيْنَ يَدَيْكَ إِذَا قِيلَ لِلْمُخِفِّينَ جُوزُوا وَلِلْمُثْقِلِينَ حُطُّوا أَ فَمَعَ الْمُخِفِّينَ أَجُوزُ أَمْ مَعَ الْمُثْقِلِينَ أَحُطُّ وَيْلِي كُلَّمَا كَبُرَ سِنِّي كَثُرَتْ ذُنُوبِي وَيْلِي كُلَّمَا طَالَ عُمُرِي كَثُرَتْ مَعَاصِيَّ فَكَمْ أَتُوبُ وَكَمْ أَعُودُ أَمَا آنَ لِي أَنْ أَسْتَحْيِيَ مِنْ رَبِّي اللَّهُمَّ فَبِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَاغْفِرْ لِي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَخَيْرَ الْغَافِرِينَ .

--> ( 1 ) الدّعاء بكامله موجود في كتاب مفاتيح الجنان ص 614 ط الأعلمي .